علي بن مهدي الطبري المامطيري

274

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

أن تسمعه صوتا بالتسبيح والتقديس ، فلم « 1 » تسمع الآذان صوتا أحسن منه ؛ وإنّ فيها لسوقا فيها صور الرجال والنساء ، فيركب « 2 » أهل الجنّة ، فإذا أعجب أحدهم الصورة قال : يا ربّ ، اجعل صورتي مثل هذا ، فيجعل صورته عليها ، ثمّ إذا أعجبه صورة المرأة منهنّ ، قال : يا ربّ ، اجعل لفلانة - لبعض أزواجه - هذه الصورة ، فيرجع إليها وقد صارت تلك الصورة كما اشتهى « 3 » . وإنّ أهل الجنّة زوّار الرحمان في كلّ جمعة ، فيكون أقربهم منه على منابر من ياقوت ، ويكون الذين هم على أثرهم على منابر من زبرجد ، ثمّ الذين يكون على أثرهم على منابر « 4 » من لؤلؤ ، ويكون [ الذي ] « 5 » على أثرهم على منابر من ذهب ، ثمّ الذي [ ن ] على أثرهم على منابر من فضّة ، ثمّ الذي يكون « 6 » على أثرهم على منابر من مسك ، فبينما هم كذلك [ ينظرون ] « 7 » إذ أقبلت سحابة تغشاهم ، فتمطر عليهم من النعمة والبهجة واللذّة ما لا يعلمه إلّا اللّه سبحانه [ وتعالى ] « 8 » ، مع أنّ أكبر منه رضوانه الأكبر . فلو أنّ اللّه سبحانه لم يخوّفنا إلّا ببعض ما خوّفنا من الشرّ ، ولم يشوّقنا إلّا ببعض ما شوّقنا إليه من الخير ، لكنّا محقوقين أن يشتدّ خوفنا ممّا لا طاقة لنا به ، ولا صبر [ لنا ] « 9 » عليه ، وأن يشتدّ شوقنا إلى ممّا لا غنى به ، ولا بدّ منه « 10 » .

--> ( 1 ) . في الاعتبار وسلوة العارفين : « فلا » . ( 2 ) . في الاعتبار وسلوة العارفين : « يركب » . ( 3 ) . في الاعتبار وسلوة العارفين : « يشتهي » . ( 4 ) . في النسخة : « منابرهم » . ( 5 ) . وفي الاعتبار : « الذي هم » . ( 6 ) . في الاعتبار وسلوة العارفين : « ثمّ الذين يلون . . . مسك فبينا » . ( 7 ) . من الاعتبار وسلوة العارفين . ( 8 ) . من الاعتبار وسلوة العارفين . ( 9 ) . من الاعتبار وسلوة العارفين . ( 10 ) . في الغارات ، وفي الاعتبار وسلوة العارفين : « ما لا غنى لنا عنه ، ولا بدّ لنا منه ، فإن . . . » .